السيد صدر الدين القبانچي
255
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
زينب سرعان ما أحدث ثورة وانقلابا في الشام ، حتّى اضطر يزيد بن معاوية إلى أن يعقد مأتما حسينيا في قصره لمدة أسبوع ، وهذا من الغرائب في التاريخ لكن هو حقيقة إنه في قصر يزيد الذي لم يمض على قتله للحسين إلّا عشرون يوما عقد مجلسا حسينيا لمدة سبعة أيام في داخل القصر ، وبعد أن كان رأس الحسين عليه السّلام معلّقا قبل أيام على باب القصر الآن أصبح قصر يزيد بن معاوية موشّحا بالسواد ويزيد يقول : لعن اللّه ابن مرجانه فقد عجّل بقتل الحسين عليه السّلام . « 1 » هذا هو دور العقيلة زينب عليها السّلام في صيانة الثورة حتى لا تصادر وتشوّه ولا يقال هؤلاء خوارج اقتلوهم لأنهم خرجوا على إمام زمانهم . دور المرأة في الحركة الحسينية : نستطيع أن نقول أن المرأة كان دورها في حركة الحسين عليه السّلام متمثلا في ثلاثة أدوار : الدور الأوّل : هو الدور التحريضي . الدور الثاني : هو الدور الدفاعي . الدور الثالث : هو الدور الإعلامي . أمّا الدور التحريضي كما شرحت لكم في امرأة زهير بن القين . أمّا الدور الدفاعي كما في زينب عليه السّلام لما منعت القتل عن زين العابدين عليه السّلام ، فقد دافعت عن زين العابدين في مجلس يزيد وابن زياد وفي عرصات كربلاء دافعت عنه أن لا يقتل . أمّا الدور الإعلامي حينما رجعوا إلى المدينة المنورة وأصبح المأتم معقودا لمدة سنة ، كان هنا دور أم البنين وأمثال أم البنين وكانت تلهب أجواء المدينة حزنا وحماسا لمقتل الحسين عليه السّلام وتثير ظلامة الحسين عليه أفضل
--> ( 1 ) انظر نفس المهموم / القمي .